محمد بن عبد الرحمن الإيجي
146
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
بحذف الجار ، ( وَقَالُوا أَسَاطيرُ الأَولِينَ ) : ما سطره المتقدمون ( اكْتَتَبَهَا ) استكتبها ( فَهِيَ ) ، الأساطير ، ( تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ) ، ليحفظها فإنه أُمي لا يقدر أن يقرأ من الكتاب ، ( قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) ، ولذلك ترى القرآن مملوءًا من المغيبات ، ( إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ) ، ولولا رحمته لاستأصلهم ، وما أمهلهم ، ( وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ ) ، أي : من يدعي الرسالة ، ( يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ) : لا مَلَكٌ ولا مَلِكٌ ، ( لَوْلا ) هلا ، ( أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ ) : الملَك ، ( مَعَهُ نَذِيرًا ) : منذرًا هو خبر كان ، ومعه حال أو بالعكس ، أو مع متعلق ب نَذِيرًا ، أي : يشاركه في النبوة ، ( أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا ) : حاصله إن لم يكن ملَكًا ، ولا ملِكًا ، فلا أقل من أن يكون معه ملك أو يكون صاحب كنز وثروة ، وأقلها أن يكون رجلاً له بستان كما للدهاقين ، ( وَقَالَ الظَّالِمُونَ ) أي : قالوا لظلمهم ( إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا ) : سحر فغلب على عقله ، ( انظُرْ ) يا محمد ، ( كَيْف ضَربوا لَكَ الأَمثالَ ) : من مسحور ، ومحتاج ، وغير ذلك ، ( فَضَلُّوا ) : عن الحق ، ( فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ) : إليه . * * * ( تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا ( 10 ) بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ